السيد الخميني
100
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
، الدنيا لا تعلم من المعتدي ، يجب علينا أن نتعظ من قضية أمير المؤمنين ، وألّا نخضع للتحكيم . لقد تعرفنا خلال السنوات السبعة الماضية على الحكام وعلى من يدعون إلى الهدنة . قصة الإمام الحسن ( ع ) شاهد آخر على قضية الصلح ، كان صلحه مفروضاً عليه ، حيث قام الخونة الذين أحاطوا بالامام بإجباره على الصلح فكان صلحا قسرياً . والصلح المعروض علينا من هذا القبيل . وبعد إبرام الصلح وحسب ما جاء في الرواية ارتقى معاوية المنبر وقال : « ألا إنّ كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدميّ هاتين لا أفي به » ، كما قام هذا الرجل بتمزيق الاتفاقيات المبرمة بيننا . إنّ ما جرى في تلك العصور يرشدنا إلى عدم الرضوخ إلى الهدنة المفروضة وعملية التحكيم المفروضة أيضاً . يجب علينا مواصلة الحرب وفقاً لرأينا ورأي شعبنا الباسل حتى تحقيق النصر المؤزر الذي بدأ يلوح في الأفق ، فهو قريب إن شاء الله تعالى ، ولو أراد شعبنا الكريم المساهمة في تعجيل النصر مما يعود بالنفع عليه وعلى الشعب العراقي والمنطقة برمتها فعليه أن يتجهز ، يجب عليه في هذه البرهة من الزمن الاستعداد والتجهز للجبهات بكل ما للكلمة من معنى . قال السادة : هناك أشياء كثيرة جداً في أغلب نقاط البلاد يمكن الاستفادة منها بعنوان أدوات لجهاد البناء وفي الجبهات ، وهي فائضة عن الحاجة هناك . أقول : لو وجدت أدوات إضافية في مكان ما ، ورأى حكام ومحافظوا المدن وأئمة الجمعة فيها عدم الحاجة إليها في ذلك المكان فيجب إرسالها إلى الجبهة . إن أردتم أن تصبح بلادكم عامرة وإسلامية خلال مدة قصيرة فعليكم أن تتجهزوا بكل ما تملكون من قوة للقضاء على هذا الرجل اللعين . قيل سابقاً بأنّ صدام سوف يتلقى صفعة قوية ، وقد تلقاها بالفعل ، وهو الآن مذهول لا يعرف ماذا يفعل . واقعاً لا يعرف ماذا يفعل ، فمن جهة يتبجح ويبالغ ، ومن جهة أخرى يناشد ويتوسل ، ومن جهة ثالثة يتسول ويستجدي ، إنّه الآن يمر بحالة من الذهول . وأنا أخاف أن يعرض العراق إلى كوارث لو جنّ أكثر مما هو عليه الآن بعد اندحاره وهزيمته في الحرب ، فيقول : إنّني غرقت ، فلأغرق الجميع ، إنّه من هذا الطراز . أنا أخشى أن يتطاول على العتبات المقدسة ، وأسأ ل الله أن لايمهله ذلك . يجب أن توجه له صفعة أخرى تجعله ينتحر أو يفر عن هذا المكان . ابتداع الانحرافات والغفلة بعد غدير خم على كل حال حدثت انحرافات بعد غدير خم ، وقد غفلنا وتهاونّا جميعاً ، أو أنّ غالبيتنا أصيبت بحالة من الذهول والغفلة حتى نحينا ، ولم يدعونا نتدخل في شؤون المسلمين ، وقد أدى ذلك إلى الابتلاء بهذه المصائب والمآزق التي تتعرض لها كافة الدول الاسلامية . صدق علماء السنة بوجوب إطاعة كل حاكم قوي حتى لو كان ظالماً ، وقد وصل هذا الشخص إلى سدة الحكم عن طريق أولئك الأقوياء . هل يصدق أنّ النبي ( ص ) يؤسس الأحكام ثم